أبرمج الألعاب منذ أن كنت في 13 من عمري، ومنذ الثمانينيات واجهت كل اتجاه يمكن تخيله في صناعة الألعاب. اليوم في Kwalee ما زالت شغفي هي محور عملي – صنع الألعاب، لعب الألعاب، العمل مع مطورين موهوبين وإمتاع الناس.
ومع ذلك، من الصعب تجاهل الاتجاهات الكبرى التي تشكل ألعاب الهواتف والـPC والكونسول والشركات. في هذا المقال سأشارك آرائي حول الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الصناعة حالياً، وإلى أين نتجه.
اتجاهات صناعة الألعاب رقم 1 - تسارع الذكاء الاصطناعي
في تطوير الألعاب، الذكاء الاصطناعي هو الأهم في المستقبل المنظور. يتسارع بسرعة مذهلة وتظهر أدوات جديدة كل عام.
يستخدم البشر الأدوات منذ 2.6 مليون سنة. اكتشفنا عبر السنين أدوات عديدة:
كانت الأدوات جزءاً أساسياً من تقدم البشر، فهي تزيد الكفاءة والقدرة. من دون الأدوات تصبح المهام أصعب أو مستحيلة. فمثلاً، من دون مطرقة ومسامير يصعب بناء مأوى، والمزارع من دون محراث يواجه صعوبة في حرث أرضه.
باختصار، من يملك الأدوات ويعرف استخدامها يملك أفضلية كبيرة في الإنتاجية والنجاح. الأدوات شكّلت تاريخ البشر وستستمر في ذلك.
الذكاء الاصطناعي هو الأداة الأقصى حتى الآن. لديه مليون استخدام في الألعاب، من الكود إلى الرسوميات والمحلية.
الأدوات التي ظهرت مؤخراً مذهلة، ومن يتعلمها سيحصل على أفضلية كبيرة. استخدمنا الذكاء الاصطناعي في Draw it، أكبر ألعابنا بأكثر من 100m تحميل، وواثق أننا سنستخدمه بطرق جديدة لتحسين الألعاب.
اتجاهات صناعة الألعاب رقم 2 - دورات الصناعة
مرت الصناعة بتحديات ضخمة مؤخراً، لكنني رأيت هذه الدورات مراراً. ألعاب الفيديو من أكثر أشكال الترفيه نجاحاً ولا يمكن إعادتها للمربع الأول.
في 1983 كنت في مدرسة في England وبدأت مع أخي صنع ألعاب بالبريد لشركتنا Galactic Software. قال لي والدي إن الأمر ربما مجرد موضة، لكنني رفضت واعتقدت أن الناس سيحبون الألعاب دائماً.
منذ ذلك الوقت رأينا صعود Atari وسقوطها ثم العودة مع VIC-20 وCommodore 64 وCommodore Amiga. ثم جاءت Playstation في التسعينيات بينما تراجع الكمبيوتر المنزلي قبل أن يعود بقوة مع بطاقات الرسوميات من Nvidia. هذه الدورات تعود دائماً مع تغير التكنولوجيا والمنصات وتفضيلات اللاعبين.
انطلق الإنترنت في التسعينيات، وفي أوائل الألفية بدأت شركات بلا أرباح تُقَيَّم بالمليارات. انفجرت فقاعة الدوت كوم، لكن شركات مثل Amazon وPaypal وEbay أصبحت اليوم عملاقة. يجب بناء شركة قوية لتنجو وتستغل الموجة القادمة.
الأسواق العامة غير رحيمة، لذا مع معاناة الصناعة انخفضت تقييمات شركات كثيرة. وهذا سبب رؤيتي لميزة كوننا شركة خاصة برؤية طويلة وتمويل يدعم مستقبل Kwalee. الوضع لم يكن هكذا في أيامي الأولى مع Codemasters.
الشيء الثابت هو أنك جيد بقدر آخر لعبة لك، فلا مجال للغرور. أشجع الناس على دخول الصناعة – إذا كنت تحب لعب الألعاب أو صنعها فالصناعة باقية.
اتجاهات صناعة الألعاب رقم 3 - ألعاب المستقبل
الألعاب تتطور دائماً – التحدي هو رفع «المستوى الحالي» خطوة أبعد. كل شخص لديه ألعابه المفضلة، ويعرف ما يرغبه اللاعبون اليوم. يمكنك تحسين ما هو موجود أو محاولة صنع شيء جديد تماماً.
أفكر بالأمر مثل النهضة في إيطاليا. فنان يبتكر والآخرون يبنون فوقه. أغلب الرسامين كانوا يضيئون وجوههم بالكامل، ثم جاء Caravaggio وأظهر إمكانية استخدام الظلال، مبتكراً «chiaroscuro».
وهذا ما نفعله في الألعاب – نلعب لنُلهم. أؤمن أن كل قائد في الصناعة يجب أن يلعب الألعاب.
بالنظر للمستقبل في Kwalee، يبدو المستقبل واعداً جداً. رؤيتنا هي «صنع أكثر الألعاب متعة للعالم» لأن اللاعب هو الأساس مهما تغيرت الاتجاهات. شركات كثيرة تسعى فقط للربح حتى لو كان منتجها لعبة ممتعة، لكنني وCOO Jason بدأنا كمبرمجين، وهذا هو DNA شركتنا.
في Kwalee نحن شركة ألعاب وتكنولوجيا، ونستثمر في البحث والتطوير لتقديم ألعاب مذهلة.
ذهبنا بقوة نحو الذكاء الاصطناعي، نراه أداة لدعم مهارات فرقنا لا لاستبدال العقل البشري. نحن ملتزمون بالبقاء في الصدارة ونتعلم باستمرار ونتبنى تقنيات جديدة لصنع ألعاب ممتعة.








